dr-maid
27-02-2010, 12:02 AM
تركي أول طالب يعاني من إعاقة "بلس" يلتحق بمدارس التعليم العام
تعليم الرياض يدمج أكثر من 130 طالبا من المعاقين في المدارس العامة
http://www.alwatan.com.sa/news/images/newsimages/3437/030-02.jpg
تركي يعمل على الحاسب
الرياض: هيفاء الزويد
انضم تركي السعدان إلى مدارس الدمج كأول طالب من فئة طلاب (بلس) من ضمن أربعه فقط على مستوى المملكة، هؤلاء الطلاب لديهم خصائص تختلف عن الآخرين، حيث يتم تعليمهم عن طريق وسيلة تدعى (لغة بلس) نسبة إلى مخترعها (تشالرز بلس)، وذلك للطلاب الذين يفتقدون النطق رغم تمتعهم بحاسة السمع، وليس لديهم القدرة على الكلام.
وتركي شاب يبلغ من العمر السابعة عشرة، مصاب بشلل رباعي بسبب نقص الأكسجين أثناء الولادة، انضم إلى جمعية الأطفال المعاقين في سن الثلاث سنوات حتى عمر الثانية عشرة، والآن هو يدرس في الصف الرابع بمدرسة مالك ابن سنان الابتدائية، بعد أن أمضى ما يقارب الخمس سنوات بالمنزل، لعدم استقبال المدارس له بحجة أن لديه مشكلة في التواصل، وهو يستخدم لوحة بلس، رغم أن المعلمين غير مدربين على تلك الوسيلة.
وتحكي والدة تركي لـ "الوطن"عن مدى معاناتها مع تركي منذ الولادة، حيث بدأ العلاج الطبيعي منذ سن التسعة أشهر، ولم يتوقف حتى الآن سوى أيام الأعياد فقط، مشيرة إلى انها لم تأل جهدا في البحث عن علاج من خلال السفر إلى الهند والأردن والتشيك، وكذلك معالجته في المراكز المتقدمة للعلاج الطبيعي داخل المملكة، مما أدى إلى تحسن واضح لديه.
وتؤكد أم تركي أن ابنها يمارس العمل على الحاسب بحرفية عالية، ويمتلك ذكاء جيدا بشهادة الجميع، وتذكر كيف كان يثير شفقتها عندما كان يبدي رغبته بإكمال دراسته، وأن الوقت يمضي من عمره وهو بالمنزل، وتراهن أم تركي على وصول ابنها لمستويات متقدمة بالتعليم في حال وفرت له الأدوات، وأزيلت من طريقه، ومن هم مثله العراقيل ليظهروا للعالم حجم التحدي داخلهم للحياة والاستمرارية.
وناشدت أم تركي المسؤولين بأن تكون هناك نواد ومراكز خاصة لمن هم في مثل حالة تركي لأنه يحتاج كثيراً للأصدقاء والتواصل مع الآخر.
والجدير بالذكر أن سياسة "الدمج" تعد في مقدمة إنجازات الوزارة، وفي هذا الإطار راهنت الوزارة ممثلة في إدارة تعليم الرياض على نجاح دمج ذوي الإعاقات الحركية، وبعض الطلاب الذين يوصفون بطلاب بلس في مدارس التعليم العام.
وعن هذه التجربة قال المنسق العام للإعاقات الحركية في إدارة تعليم الرياض الدكتور معيض بن عبدالله الزهراني إن إدارة تعليم الرياض للبنين نجحت في دمج أكثر من 130 طالبا من المعاقين في مدارس التعليم العام من طلاب المراكز والجمعيات، وذلك لاستكمال المراحل الدراسية مع غيرهم من الأطفال العاديين بعد أن تخرجوا من تلك الجمعيات والمراكز الخيرية، مشيرا إلى أن إعاقة (بلس ) تأتي في المرحلة الثالثة بعد الإعاقة الذهنية والإعاقة الحركية.
وذكر الدكتور الزهراني أن إدارة تعليم الرياض قامت هذا العام بجهود كبيرة ومميزة وباهتمام مباشر من المدير العام الدكتور عبدالعزيز بن محمد الدبيان ومساعده الدكتور محمد السديري بتهيئة 9 مدارس لذوي الإعاقات الحركية الشديدة، كما تم توفير الحافلات والعمال لتمكين هذه الإعاقات من مسايرة زملائهم العاديين في المدارس العادية، ومنهم الطلاب الذين يوصفون اليوم بطلاب "بلس"، وهم طلاب لا يتجاوز عددهم أربعة طلاب على مستوى الرياض من طلاب الجمعية السعودية للمعاقين، وقد تم مخاطبة مدير التعليم وبعض المدارس التي لديها الإمكانيات لقبول مثل هذه الحالات مع تدريب المعلمين على هذه اللغة أو الوسيلة في الجمعية السعودية لرعاية الأطفال المعاقين.
وقال الزهراني إن "مدرسة مالك بن سنان من أوائل تلك المدارس التي احتضنت مثل هذه التجربة لطلاب بلس، ونرجو أن نوفق في إنجاح هذه التجربة التي يعود نجاحها بعد الله للعاملين في هذه المدارس من إداريين ومعلمين".
ويروي أخصائي تدريبات سلوكية بالمدرسة هذاب الجوبان تفاصيل معرفته البسيطة بتركي حيث إنه لم يمض معهم وقتا طويلا حتى الآن قائلاً "إنه دمج في فصل يحوي إعاقات بسيطة كضعف السمع وصعوبة النطق، ونلاحظ تعاونا كبيرا من قبل زملائه".
ويؤكد ما تطرقت له والدة تركي من أنه يمتلك مقدرة مميزة في التعلم تعجب منها معلموه عند أداء تقييم له، بالرغم من مكوثه ما يقارب الخمس سنوات في المنزل، ويشير الجوبان إلى دهشته بكم الأفكار التي يطرحها تركي، البعض منها ممكن ومتاح، والبعض يعد مستحيلا، ويؤكد أن هناك خططا فردية ستقدم لتركي من بداية الفصل الدراسي الثاني.
ويرى الجوبان أن تفهم الأسرة وإيمانها بطاقات ابنها وجهودها الحثيثة ساعدت تركي على إثبات ذاته والوصول لمبتغاه في الدمج مع الآخرين.
تعليم الرياض يدمج أكثر من 130 طالبا من المعاقين في المدارس العامة
http://www.alwatan.com.sa/news/images/newsimages/3437/030-02.jpg
تركي يعمل على الحاسب
الرياض: هيفاء الزويد
انضم تركي السعدان إلى مدارس الدمج كأول طالب من فئة طلاب (بلس) من ضمن أربعه فقط على مستوى المملكة، هؤلاء الطلاب لديهم خصائص تختلف عن الآخرين، حيث يتم تعليمهم عن طريق وسيلة تدعى (لغة بلس) نسبة إلى مخترعها (تشالرز بلس)، وذلك للطلاب الذين يفتقدون النطق رغم تمتعهم بحاسة السمع، وليس لديهم القدرة على الكلام.
وتركي شاب يبلغ من العمر السابعة عشرة، مصاب بشلل رباعي بسبب نقص الأكسجين أثناء الولادة، انضم إلى جمعية الأطفال المعاقين في سن الثلاث سنوات حتى عمر الثانية عشرة، والآن هو يدرس في الصف الرابع بمدرسة مالك ابن سنان الابتدائية، بعد أن أمضى ما يقارب الخمس سنوات بالمنزل، لعدم استقبال المدارس له بحجة أن لديه مشكلة في التواصل، وهو يستخدم لوحة بلس، رغم أن المعلمين غير مدربين على تلك الوسيلة.
وتحكي والدة تركي لـ "الوطن"عن مدى معاناتها مع تركي منذ الولادة، حيث بدأ العلاج الطبيعي منذ سن التسعة أشهر، ولم يتوقف حتى الآن سوى أيام الأعياد فقط، مشيرة إلى انها لم تأل جهدا في البحث عن علاج من خلال السفر إلى الهند والأردن والتشيك، وكذلك معالجته في المراكز المتقدمة للعلاج الطبيعي داخل المملكة، مما أدى إلى تحسن واضح لديه.
وتؤكد أم تركي أن ابنها يمارس العمل على الحاسب بحرفية عالية، ويمتلك ذكاء جيدا بشهادة الجميع، وتذكر كيف كان يثير شفقتها عندما كان يبدي رغبته بإكمال دراسته، وأن الوقت يمضي من عمره وهو بالمنزل، وتراهن أم تركي على وصول ابنها لمستويات متقدمة بالتعليم في حال وفرت له الأدوات، وأزيلت من طريقه، ومن هم مثله العراقيل ليظهروا للعالم حجم التحدي داخلهم للحياة والاستمرارية.
وناشدت أم تركي المسؤولين بأن تكون هناك نواد ومراكز خاصة لمن هم في مثل حالة تركي لأنه يحتاج كثيراً للأصدقاء والتواصل مع الآخر.
والجدير بالذكر أن سياسة "الدمج" تعد في مقدمة إنجازات الوزارة، وفي هذا الإطار راهنت الوزارة ممثلة في إدارة تعليم الرياض على نجاح دمج ذوي الإعاقات الحركية، وبعض الطلاب الذين يوصفون بطلاب بلس في مدارس التعليم العام.
وعن هذه التجربة قال المنسق العام للإعاقات الحركية في إدارة تعليم الرياض الدكتور معيض بن عبدالله الزهراني إن إدارة تعليم الرياض للبنين نجحت في دمج أكثر من 130 طالبا من المعاقين في مدارس التعليم العام من طلاب المراكز والجمعيات، وذلك لاستكمال المراحل الدراسية مع غيرهم من الأطفال العاديين بعد أن تخرجوا من تلك الجمعيات والمراكز الخيرية، مشيرا إلى أن إعاقة (بلس ) تأتي في المرحلة الثالثة بعد الإعاقة الذهنية والإعاقة الحركية.
وذكر الدكتور الزهراني أن إدارة تعليم الرياض قامت هذا العام بجهود كبيرة ومميزة وباهتمام مباشر من المدير العام الدكتور عبدالعزيز بن محمد الدبيان ومساعده الدكتور محمد السديري بتهيئة 9 مدارس لذوي الإعاقات الحركية الشديدة، كما تم توفير الحافلات والعمال لتمكين هذه الإعاقات من مسايرة زملائهم العاديين في المدارس العادية، ومنهم الطلاب الذين يوصفون اليوم بطلاب "بلس"، وهم طلاب لا يتجاوز عددهم أربعة طلاب على مستوى الرياض من طلاب الجمعية السعودية للمعاقين، وقد تم مخاطبة مدير التعليم وبعض المدارس التي لديها الإمكانيات لقبول مثل هذه الحالات مع تدريب المعلمين على هذه اللغة أو الوسيلة في الجمعية السعودية لرعاية الأطفال المعاقين.
وقال الزهراني إن "مدرسة مالك بن سنان من أوائل تلك المدارس التي احتضنت مثل هذه التجربة لطلاب بلس، ونرجو أن نوفق في إنجاح هذه التجربة التي يعود نجاحها بعد الله للعاملين في هذه المدارس من إداريين ومعلمين".
ويروي أخصائي تدريبات سلوكية بالمدرسة هذاب الجوبان تفاصيل معرفته البسيطة بتركي حيث إنه لم يمض معهم وقتا طويلا حتى الآن قائلاً "إنه دمج في فصل يحوي إعاقات بسيطة كضعف السمع وصعوبة النطق، ونلاحظ تعاونا كبيرا من قبل زملائه".
ويؤكد ما تطرقت له والدة تركي من أنه يمتلك مقدرة مميزة في التعلم تعجب منها معلموه عند أداء تقييم له، بالرغم من مكوثه ما يقارب الخمس سنوات في المنزل، ويشير الجوبان إلى دهشته بكم الأفكار التي يطرحها تركي، البعض منها ممكن ومتاح، والبعض يعد مستحيلا، ويؤكد أن هناك خططا فردية ستقدم لتركي من بداية الفصل الدراسي الثاني.
ويرى الجوبان أن تفهم الأسرة وإيمانها بطاقات ابنها وجهودها الحثيثة ساعدت تركي على إثبات ذاته والوصول لمبتغاه في الدمج مع الآخرين.